الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

111

الحكومة العالمية للإمام المهدي ( ع )

المصلح العالمي في مصادر العامة لابدّ من الالتفات إلى أمرين قبل كلّ شيء . 1 - يتساءل البعض ما الحاجة إلى الروايات ولدينا القرآن ؟ وطالما بين القرآن كلّ شيء « فيه تبيان لكلّ شيء » فما المانع من أن نلتحق بمن قال : « حسبنا كتاب اللَّه » ؟ خاصة إننا نسمع أنّ هناك بعض الروايات والأحاديث الموضوعة بين سائر الأحاديث الصحيحة وهذا ما يؤدي إلى عدم اعتبارها جميعاً . لكن بالنظر إلى أننا مسلمون ، والمسلم المتمسك بالقرآن لا يمكنه تجاوز الأحاديث الإسلامية الواردة من طرقها الصحيحة ، وذلك لأنه : أوّلًا : إنّ من أنكر السنّة فقد أنكر القرآن ، حيث صرّح القرآن بشأن النبي صلى الله عليه وآله في أنّ كلامه حجّة وأنّه مفترض الطاعة فقال : « وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا . . . » « 1 » .

--> ( 1 ) . سورة الحشر ، الآية 7 .